الدولة هي النائبة في إدارة أموال الوقف، ونرى أن ذلك هو المعتمد والأصلح في عصرنا، إذ أصبحت الدولة بأجهزتها هي
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ أبو زهرة محمد، محاضرات في الوقف، دار الفكر العربي، القاهرة 1972، ص 340.
2 ـ منذر قحف، الوقف الإسلامي تطوره، إدارته، تنميته، المرجع السابق، ص 89
3 ـ عمر محمد عبد الحليم، أسس إدارة الأوقاف، مرجع سابق، ص 3.
من تتولى إدارة الأملاك الوقفية، وهي من تعين الذي يتولى النظارة والمحافظة على الوقف. ونؤكد أنه ما كان لله فإن منفعته تعود حصرا على عباده الذين أنشئ الوقف خصيصا لهم، وأن إدارته تكون بصفة سليمة حفاظا على الأصل واستمرارا في استثماره وصيانته.
وحتى لا يكون المال الموقوف بدون راعٍ يرعاه، فإن الإسلام يُقر بوجود القائم على الوقف، وبالتعبير الحديث لا بد من جهاز إداري يتولى إدارة الأملاك الوقفية، ونكون عندئذ بصدد ضرورة وجود مؤسسة الوقف التي تُعنى بإدارة الأملاك الوقفية، وإذا كانت الإدارة في أي مؤسسة اقتصادية وغير اقتصادية تسعى إلى تحقيق هدف محدد أنشئت من أجله المؤسسة، كتحقيق أعلى الأرباح في مؤسسة اقتصادية خاصة، فإن الإدارة في مؤسسات الأوقاف تسعى إلى تحقيق هدفين أساسيين:
الهدف الأول: المحافظة على أصل الوقف بالصيانة والتعهد والمتابعة (1) ، حتى يستمر الأصل في تقديم الثمرة المناسبة بما يخدم الجهة التي أنشئ الوقف من أجلها، ويكون هذا الهدف أول ما يجب أن يتحقق.
الهدف الثاني: استثمار أصل الوقف بما يضمن العائد المستمر، وفي هذه الحالة ليس الهدف تحقيق الأرباح، وإنما استمرار الإنتاج إذا كان