بالدرجة الأولى وأن هدفها الاجتماعي هو المعتمد، يؤثر سلبا على قدرة الأوقاف في تحقيق هدفها الذي أنشئت من أجله.
على هذا الأساس ينبغي على إدارة الأوقاف أن تبحث عن السبل الكفيلة بتحقيق العائد المالي المناسب، دون أن تحيد عن الهدف الاجتماعي، والمتمثل في استمرار التدفق المالي على الجهة الموقوف لها، وأي تعطيل لاستثمار الأملاك الوقفية يؤدي إلى حدوث الانقطاع في العائد.
وباعتبار أن الوقف هو مال حُبس على جهة محددة ليؤدي دورا تكافليا في المجتمعات الإسلامية (1) ، ينبغي أن يُدار بالأسلوب المؤسساتي حفاظا عليه، وتنميته بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية لأصل الوقف، ويكون ذلك باعتماد أسلوب الشركات الاستثمارية الحديثة بهدف تجاوز الأساليب التقليدية، وعليه فإن تنمية الأوقاف تستدعي تفكيرا اقتصاديا وتجاريا وماليا محضا، وإحداث تغيير جذري في مفهوم وبنية الإدارة المكلفة بالأوقاف لتصبح عبارة عن إدارة شركة عقارية تؤكد على رفع الإنتاجية وعلى نسبة النمو المحققة (2) ، على هذا
1 ـ سعيد عبد العال عبد الرحمن، كفاءة استثمار الوقف الإسلامي الخيري، رسالة ماجستير، كلية التجارة، قسم إدارة الأعمال، جامعة الأزهر 1989، ص 35.
2 ـ عبد الكريم العيوني، إدارة أموال الوقف وأساليب استثمارها، رسالة ماجستير، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، معهد البحوث والدراسات العربية، جامعة الدول العربية، 2003/ 2004، ص 55
الأساس تكون عمارة الوقف واجبة سواء اشترط الواقف ذلك أم لا، ويمكن استبدال الموقوف من المال بأفضل منه إذا كان ذلك في صالح الموقوف لهم (1) .