فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 365

وقبل الكلام عن السبل الممكنة لاستثمار الأوقاف ينبغي التأكيد على أن الأملاك الوقفية تنقسم إلى قسمين (2) :

-قسم يقدم خدمات عامة مثل المدارس والمستشفيات، وفي هذه الحالة لا يمكن الكلام عن استثمار الأوقاف باعتبار أن الأصل يقدم خدمة، وبالتالي ينبغي المحافظة على الأصل بالصيانة والتعهد حتى يستمر في تقديم الخدمة التي أنشئ من أجلها.

-قسم يقدم خدماته عن طريق المردود المتوقع منه عن طريق تشغيله، مثل محل تجاري، عقار، بستان، معمل ... الخ. ففي مثل هذه الحالة لا يمكن لأصل الوقف أن يقدم خدمة للجهة الموقوف من أجلها إلا إذا تم استغلال هذا الأصل، وبالتالي نكون بصدد عملية استثمارية، وبالتالي نحتاج إلى دراسة مستوفية لكيفية استثمار أموال الوقف بما يحقق العائد المناسب، فلكل استثمار عائد يُنتظر من ورائه يسمح بتنميته واستمرار التدفقات المالية.

فإذا أخذنا على سبيل المثال قطعة أرض موقوفة لجهة معينة ـ مثل ملجأ للأيتام ـ في هذه الحالة ينبغي أن تُستغل قطعة الأرض حتى يكون لها عائد يُنفق على تلك الجهة، وبالتالي نكون أمام أحد أمرين، الأول: تأجير قطعة الأرض، ونكتفي بمبالغ الإيجار لإنفاقها على الجهة الموقوف عليها هذا الأصل، ويكون المبلغ معلوما على أساس الاتفاق المبرم وما تم تثبيته في العقد.

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ عبد الكريم العيوني، نفس المرجع، ص 94.

2 ـ محمد أنس الزرقا، التمويل والاستثمار في مشاريع الأوقاف، دراسات اقتصادية إسلامية، البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت