للبحوث والتدريب، العدد الثاني المجلد الأول، يونيو 1994، ص 66
وما دمنا دوما نسعى لأن يكون مردود أصل الوقف متزايدا باستمرار، حتى يؤدي دوره الاقتصادي والاجتماعي بأفضل صورة، فإننا نفضل أن يتم استثمار الأصل بالطرق الاقتصادية الحديثة التي تضمن أعلى دخل ممكن، ولا يمكن الاعتماد على عقود الإيجار القديمة التي تمثل قيمها حاليا مبالغ رمزية، ومن جهة أخرى إذ استُغِلت قطعة الأرض بطريقة أخرى غير الإيجار، كأن تُستغل في الإنتاج وبيع المنتوج في الأسواق بما يحقق أرباحا أكبر من مبلغ الإيجار.
وتتم عملية الاستثمار حسب توقعنا بإحدى الطريقتين التاليتين:
الطريقة الأولى: إنشاء صندوق لاستثمار الأوقاف: قد يكون هذا الصندوق وطنيا وقد يكون جهويا، ونظرا لكون الأوقاف تنتشر عبر التراب الوطني، ويستحسن أن يكون الصندوق جهويا حتى يكون القائمون عليه أقرب إلى موقع الأملاك الوقفية، وعلى دراية بطبيعة الاستثمار المناسب للمنطقة، ويكون تمويل الصندوق من الهيئات المحلية على سبيل القرض الحسن، ولا يمنع الخواص من المشاركة في هذا الصندوق بنفس الأسلوب، على أن يُسترد أصل القرض بعد إتمام العملية الاستثمارية، وتوفر القدرة للمشروع على تحقيق المردودية المناسبة.
تفيد طريقة صندوق استثمار الأوقاف في التوقف عن تأجير الأملاك الوقفية القادرة على إنتاج السلع والخدمات، باعتبار أن عملية الإيجار لا تدر في الغالب دخلا يساوي مقدار الدخل الناتج من استغلال أصل الوقف في الدورة الإنتاجية، وفي هذا المجال نرى أنه من الواجب استعادة الأملاك الوقفية المؤجرة منذ زمن بعيد