فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 365

الترويج لها كفضيلة وشعيرة، وهذا ما يؤثر سلبا على الأوقاف القائمة فعلا، وعلى إنشاء أوقاف جديدة.

إن استثمار الأوقاف من شأنه أن يرفع من مردودها بما يرجع بالفائدة على المستفيدين من الوقف (أي الذين أنشئ الوقف من أجلهم) ، فيحفز ذلك أهل الفضل بإنشاء أوقافًا جديدة، فتتوسع بذلك دائرة الأملاك الوقفية بما يساهم في تفعيل النشاط الاقتصادي أكثر.

إن وضعية الأملاك الوقفية في السودان جعلتها تتآكل، ويُستغل الباقي من قبل المستغلين للوضع بإيجار رمزي لا يفي بالغرض الذي أنشئ الوقف من أجله، إذ تصبح الأملاك الوقفية أصولا استثمارية لصالح جهات خاصة لم يُنشأ الوقف لها أصلا، وبالتالي يُقسم المردود إلى قسمين، القسم الأكبر لصالح المستأجرين، ويدخلون في زمرة الرأسماليين الذين يسعون دوما إلى تحقيق أعلى الأرباح، والقسم الأصغر يعود للجهة التي أوقف الأصل لها، ولا يمكن أن تسد حاجات الفقراء الضرورية، أي لا تحقق لهم حد الكفاية بل حتى حد الكفاف في كثير من الأحيان يكون غير مضمون.

أنشئت بعد ذلك في السودان وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في أواخر الستينات فأُلحقت بها الأوقاف الإسلامية، إلا أنها لم تعمد إلى تنمية الأصول الوقفية التي بقيت تعاني الإهمال، مما أدى بالمسؤولين في الدوائر الحكومية إلى استغلال أحسن أراضيها وإقامة المباني الحكومية عليها، ففقدت الأوقاف بذلك مجموعة من العقارات على رأسها أراضي

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ سعيد الحسين عبد الرحمن، أسس إدارة الأوقاف، أبحاث ندوة"عرض التجارب الوقفية في الدول الإسلامية"، تجربة الأوقاف الإسلامية في السودان، مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، جامعة الأزهر، القاهرة 2002، ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت