فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 365

واسعة داخل السودان وخارجها، وهذا ما يؤثر حتما على عائدات الأملاك الوقفية، فتقل الأموال التي يجب أن تصل إلى أصحابها.

دام الأمر على حاله حتى سنة 1976 م (1) أين صدر أول قانون للأوقاف الإسلامية في السودان في عهد سوار الذهب، وبإنشاء الأحزاب الوطنية وتوسع الخلافات والنزاعات لم يتم تنفيذ قانون الأوقاف الذي جُمّد وقتئذ.

ابتداءً من سنة 1989 م وفي عهد حكومة الإنقاذ صدرت مجموعة من القرارات الخاصة باستعادة كل الممتلكات الوقفية التي استغلت من قبل الدوائر الحكومية السابقة، وإدخالها ضمن حظيرة الأوقاف، وهذا من باب إعادة الحق إلى أهله، إذ تمثل الأملاك الوقفية حقا للجهات الموقوف لأجلها، وبالنسبة للأراضي التي لا يمكن ردها، تُعتمد عملية التسوية إما بالتعويض بالمثل، أو اقتسام العائد منها مع هيئة الأوقاف.

وبهدف تدعيم الأملاك الوقفية في السودان تم إصدار قرار سيادي يُلزم كل الولاة في سائر البلاد بتخصيص ما لا يقل عن 5% من المخططات السكنية الجديدة وخطط الأسواق لتصبح وقفا لصالح أعمال البر. من شأن ذلك أن يُوسع من دائرة الأملاك الوقفية، ويسمح بزيادة العائد الذي يُخصص لذوي الحاجة، وبالتالي تضاف الأوقاف الحكومية إلى الأوقاف الخاصة، لتصبح مؤسسة الوقف قادرة على إمداد الموقوف لهم بما يحتاجون إليه من وسائل العيش والعمل.

ويمكن اعتماد طريقة الوقف الحكومي للتوسع الوقفي باستمرار، إذ تمثل الإنجازات الحكومية إضافات مستمرة للثروة الوطنية التي يجب أن تستفيد منها كل طبقات المجتمع، وبتخصيص نسبة منها لتصير وقفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت