منه التسعير قال: (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلا مَالٍ ) ) (3) ، وهو امتناع صريح عن تدخل الدولة في أعمال الناس الاقتصادية عندما تكون الوضعية ليست نابعة من نشاط غير عادي، فالحديث يدل على أن النشاط الاقتصادي إذا كان يسير دون تعمد من أحد إلحاق الضرر بالآخرين، لا يمكن للدولة أن تتدخل لفرض نظام معين، وقوله - صلى الله عليه وسلم -"وَإِنِّي لأرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ ــــــــــــــــــــــــ"
1 ـ رواه ابن ماجه، كتاب الأحكام، رقم 2332
2 ـ عبد الهادي النجار، مشكلات منهج البحث العلمي في الاقتصاد الإسلامي، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، العدد السادس عشر، جويلية 1996، ص 444.
3 ـ الترمذي، كتاب البيوع، رقم 1235.
أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلا مَالٍ"يدل على أن إجبار التجار أو المنتجين في ظل الأزمة الاقتصادية بالبيع بسعر معين قد يلحق الضرر بهم، وبالتالي يدخل ذلك في باب المظالم التي تؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي بدل أن تحفزه."
في حين إذا كان تخفيض السعر بناءً على رغبة صاحب السلعة، يكون ذلك عمل في إطار حرية النشاط الاقتصادي، شريطة أن لا تكون تلك العملية بهدف إلحاق الضرر بالآخرين، وإنما تدخل ضمن إطار دعم استهلاك الطبقة ذات الدخل الضعيف، أو التي لا تملك دخلا أصلا، على هذا الأساس ينبغي أن تشجع الدولة هؤلاء إما بتخفيض الضرائب عنهم، أو بزيادة إعانات الإنتاج لصالحهم عندما تزول الأزمة الاقتصادية.