فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 365

ويستمر في ممارسة نشاطه الاقتصادي باعتماده على قوة عمله حتى في ظل أشد التقنيات تعقيدا.

والدراسات الاقتصادية يجب أن تبدأ من الإنسان وتنتهي إليه، حيث تستهدف سلوكه من حيث هو، ومن حيث ما ينبغي أن يكون موضوعا له (3) ، أي يجب أن يكون الإنسان هو المستهدف بالدرجة الأولى، لكونه المؤثر الأول في باقي العناصر الأخرى، إذ مهما بلغ التطور التكنولوجي فلن يفقد الإنسان مكانته في مختلف مراحل النشاط الاقتصادي، فبعد استهداف العلماء بالدراسة والتحليل للإنسان الآلي أملًا في أن يحل محل الإنسان العادي، عاد هؤلاء العلماء حاليا إلى التركيز على الإنسان، والتأكيد على ضرورة

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ مشهور أميرة عبد اللطيف، نفس المرجع، ص 34.

2 ـ سورة: الإسراء الآية: 70

3 ـ دنيا شوقي أحمد، سلسلة أعلام الاقتصاد الإسلامي، مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، جامعة الأزهر، جمهورية مصر العربية، 1998، ص 23.

تكوينه ومتابعة تعليمه وتدريبه، وتوفير الوسائل اللازمة التي ترفع من كفاءته، حتى وإن كان الحديث حاليا عن الإنسان الافتراضي، فإن ذلك لا يمكن أن يلغي دور الإنسان الطبيعي في النشاط الاقتصادي وخلق الثروة.

هذا، ويقف الاقتصاد الوضعي من الإنسان مواقف متعددة، فنجد على سبيل المثال الفكر الاقتصادي لدى المدرسة الحدية، يعتبر الإنسان الاقتصادي الرشيد هو أساس التحليل والدراسة، فالمنتج يسعى لتعظيم دخله، والمستهلك يسعى لتعظيم منافعه، كلًا في ظل القيود الخاصة به، فالمستهلك على سبيل المثال يتقيد بالدخل والأسعار والضرائب وتصطدم الرشادة لدى المنتج مع الرشادة لدى المستهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت