فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 365

وعليه فإن الآية تثبت وجود التوازن بين الحاجات الإنسانية والموارد الاقتصادية (4) ، فالله تعالى يخبر أنه أودع في الأرض موارد اقتصادية كافية لتوفير العيش الكريم للإنسان، وعليه فإن مشكلة الندرة غير واردة.

وبما أن مقومات الحياة ليست متوفرة في شكلها النهائي، لزم تدخل الجهد البشري لتحويلها، ولا يعني ذلك صراعا بين الإنسان والطبيعة كما تنقل بعض ــــــــــــــــــــ

1 ـ محمد عبد الحليم عمر، القيم الأخلاقية الإسلامية والاقتصاد، مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، جامعة الأزهر، القاهرة 2000 م، ص 1

2 ـ سورة الحجر: الآيات 19 - 21.

3 ـ القرآن الكريم، الطبعة الالكترونية، الإصدار الثاني يتضمن تفسير القرطبي مع ابن كثير والجلالين.

4 ـ رفعت السيد العوضي، القيم الأخلاقية الإسلامية والاقتصاد، نفس المرجع، ص 3.

ملاحظة: يحتوي هذا المرجع على مداخلات ألقيت في مؤتمر القيم الأخلاقية الإسلامية والاقتصاد، واعتمد في ترقيم صفحاته كل مداخلة لوحدها، وبالتالي بعد انتهاء مداخلة يبدأ ترقيم الصفحات في المداخلة الموالية من الواحد.

الكتب الاقتصادية، وإنما بهدف تعوُّد الإنسان على توفير ما يلزم لحياته من سلع وخدمات بما يتوافق مع طبيعة الحياة على هذه الأرض، والإسلام يدعو دوما لبذل الجهد في سبيل اكتساب ثمرة ذلك العمل.

على هذا الأساس ينبغي توظيف النظرة التفاؤلية في حياة الناس الاقتصادية، فالاعتقاد بسعة الرزق لكل الناس يجعل المسلم يسع الغير ماديا وأخلاقيا (1) ، وفي ذلك دعوة للتعاون عوض المنافسة المؤدية إلى الاستئثار، كما يجعل العمل هو الأساس للوصول إلى الثروة، وليست الطرق الأخرى كالحروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت