فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 365

الدولة في الإسلام وليدة القانون (1) ، وليس القانون هو نتاج الدولة كما هو الحال في أغلب النظريات الحديثة، أين توجد الدولة أولا ثم توجد بعدها القوانين، أي تسن القوانين عقب نشوء الدولة وأجهزتها، وقد تكون تلك القوانين في صالح السلطة لا في صالح الرعية، فقد تزداد الضرائب لزيادة إيرادات الدولة بهدف تغطية نفقاتها، حتى وإن أدى ذلك إلى إضعاف النشاط الاقتصادي للأفراد.

إن قيام الدولة على غير قواعد مؤسسية، يؤدي إلى تغير القوانين باستمرار كلما تغير الحاكم أو أحد وزرائه، فيدفع ذلك إلى اضطراب في النشاط الاقتصادي بسبب عدم الاستقرار في التشريع والقضايا المرتبطة به.

وقد جاء الإسلام ولمّا توجد الدولة بعد عند العرب، أي أن شريعة الإسلام بكل جوانبها ـ بما فيها الجانب الاقتصادي ـ قد وجدت قبل قيام أركان الدولة ووُضِعت كلياتها ضمن مصادر التشريع الإسلامي، وتعتبر القضايا المعيشية ضمن القضايا الكلية في إطار حفظ المال والنفس، وعليه كُفلت حقوق الناس وحرياتهم وممتلكاتهم، ولا يمكن التنازل عن تلك الأمور مهما كانت الحجج.

بناءً على ما سبق تلتزم الدولة بضمان أفضل الشروط لممارسة النشاط الاقتصادي، نظرا لكون مبدأ حياد الدولة الذي كانت تنادي به المدرسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت