وقال:
وفي التنزيل(ولكن رسول الله وخاتم
النبيين)أي آخرهم. وقال الأزهري في كتاب التهذيب:
": وخاتم كل شئ آخره , وقوله"
تعالى: (رسول الله وخاتم النبيين) معناه آخر النبيين""
ولم يذكر أحد من هؤلاء الأئمة أو غيرهم كصاحب الصحاح ,وصاحب المصباح وصاحب القاموس ,
وصاحب أساس البلاغة أن الخاتم يكون بمعنى الزينة
ولعل الداعية يعلم أن القرآن إنما يستشهد في تفسيره
بكلام العرب , ويتيقن أن استشهاده بالعبارات التي ينقلها عن بعض الكتاب
, أو أصحاب المطابع
لا يتقبله أهل العلم , ولكنه يسوقها
استهواء بقةم يجهلون أداب البحث , ولا يفرقون بين ما يصح أن يستشهد به في تفسير كتاب الله
تعالى , وما لا يصح الاستشهاد به". ولقدألف فضيلة الشيخ السيد محمد الحافظ التجاني كتابا خاصا في الرد على التفسير الباطل لهذه الآية بالذات , وفند هذا التفسير من أكثر من وجه , وبخاصه من ناحية القراءات , ومن ناحية"
اللغة. في من ناحية القراءات يقول - ردا على أحد دعاة - في عصره صلى الله عليه وسلم وبعده إلى زمن الإصطلاح على الشكل
كانت مكتوبة خالية , الله عليهم بالوجهين أن القراءات السبع متواترة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم , فمن أنكر وجها منها فهو كافر بسائر الوجوه , لسريان إنكاره إلى الكل. وخاتم بالفتح قراءة حفص من , وخاتم بالكسر قراءة نافع المدني
ومن كثير المكي وأبي عمرو البصري , وابن عامر الدمشقي , وحمزة الكوفي , وعلى الكوفي. وقد احتججت بأن المصحف المطبوع هو خاتم , وقد أخبرتك أن هذه قراءة حفص عن طريق عاصم , والمصحف المطبوع برواية ورش خاتم , ومعلوم أن اهل المغرب والسودان الغربي يكتبون ويقرءون القرآن على قراءة , ومصاحفهم على هذه القراءة , ومن من هذه القراءة فعليه أن يرسل للتازي بالصنادقية بمصر , أو ابن شقرون بالفحامين
, أو مكاتب بلاد المغرب المشهورة ,
ومن اراد الإطلاع فعليه بالمكاتب , قديمها وحديثها فإما ان تدعوا أن الصحابة كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تقولوا إن النبي صلى الله عليه وسلم زادها من عنده على الله عز وجل , فقد قال تعالى:"يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك", وقد بلغ الوجهين , فمنكر وجه منها كافر بالله عز وجل والرسول , بإجماع الأمة.