فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 152

عباس وذكره. وهذا الإسناد ضعيف لضعف الحسن بن عمارة. قال عنه ابن حجر في التقريب: الحسن بن عمارة: هو الحسن بن عمارة البجلي متروك مات سنة ثلاث وخمسين ومائة [1]

أما المتن فان هذه الرواية التي ساقها المفسر من الإسرائيليات التي لا يحتج بها في هذه الأمور الغيبية التي لم ينص عليها في الكتاب والسنة فضلا عن أنها رويت بطرق ضعيفة

2 -في قول الله تعالى:

{فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64) }

(الأعراف 064)

قال المفسر:

أنجينا (الذين) آمنوا وصحبوا (معهُ في الفلك) من الغرق قيل: كانوا أربعين رجلًا وأربعين امرأة, قيل: كانوا تسعة, أبناؤه الثلاثة, وستة من غيرهم , وقيل: كانوا ثلاثة عشر, نوح وبنوه الثلاثة سام وحام ويافث وأزواجهم, وستة ممن كانوا آمنوا به.

وروي: أن نوحًا عليه السلام صنع السفينة بنفسه في عامين, وكان طولها ثلاث مئة ذراع, وعرضها خمسين, وسمكها ثلاثين, وجعل لها ثلاث طبقات فحمل في أسفلها الدواب والوحوش, وفي وسطها الإنس, وفي أعلاها الطير, وركبها في عاشر رجب, ونزل منها في عاشر المحرم.

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 9 ص 387 , 388)

بيان الدخيل

قوله كانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة وقيل كانوا تسعة، ووصف السفينة وحجمها فكل ذلك من الدخيل وهي من الاسرائيليات المسكوت عنها مسكوت عنه وليس في شرعنا ما يؤيده ولا يعارضه, والعقل لا يستبعده لكنها أقوال مضطربة في العدد وقد ذكر أهل التفسير أرقاما متعارضة فقد ذكر الإمام الطبري بسنده [2] قال: حدثني به ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحق: نوح وبنوه الثلاثة سام وحام يافث وأزواجهم وستة أناس من كان آمن به، وهذا الخبر حدد عدد المؤمنين بنوح عليه السلام ستة نفر وهناك خبر آخر عن ابن كثير قال عن ابن وهب بلغني عن ابن عباس أنه نجا مع نوح في السفينة ثمانون رجلا أحدهم جرهم وكان لسانا عربيا والأثر الأول الذي ذكره ابن جرير فيه جهات ضعف:

1 -ابن حميد هو محمد ابن حميد بن حيان الرازي حافظ ضعيف [3]

(1) 2 - انظر تقريب التهذيب ج 1 ص 599.

(2) 2 - تفسير الطبري ج 2 ص 502 الأثر رقم 14762.

(3) 3 - انظر تقريب التهذيب ج 2 ص 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت