يقول الشيخ الألبانى في تمام المنة صـ 69:
وأما حكم الختان فالراجح عندنا: وجوبه، وهو مذهب الجمهور كمالك والشافعى وأحمد، واختاره ابن القيم وساق في التدليل عليه على ذلك خمسة عشر وجهًا، وهى وإن كانت بمفرداتها لا تنهض على ذلك، فلا شك أن مجموعها ينهض بها ولا يتسع المجال لذكرهاجميعا ها هنا
فأكتفى منها بوجهين: ـ
الأول: قوله تعالى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (النحل: 123) والختان من ملته
كما في حديث أبى هريرة المذكور في الكتاب
وهذا الوجه أحسن الحجج كما قال البهيقي، ونقله الحافظ (10/ 281) .
الثانى: أن الختان من أظهر الشعائر التى يفرق بها بين المسلم والنصرانى حتى أن المسلمين لايكادون يعدون الأقلف منهم. أهـ
ونضيف وجهًا ثالثًا في التدليل على وجوبه: ذكره الحافظ بن حجر الفتح (10/ 279) عن أبى بكر بن العربى.
عند الكلام على حديث"الفطرة خمس: الختان والاستحداد .."... الحديث، فقال:
(عندى أن الخصال الخمسة المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة فإن المرء إذا تركها لم تبق صورته على صورة الآدميين فكيف من جملة المسلمين؟) أهـ
والحكم عام للرجال والنساء إلا أن بعض النساء لا يكون عندهم هذا العضو الذى يُقص عند الختان وهو ما يسمى"بالبظر"فلا يعقُل أن نأمرهن بقصِه وهو غير موجود عندهن.
وقد سئل الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في موسوعة الفتاوى الإسلامية فتوى رقم (4584) فى حكم الختان. يقول السائل: ما حكم الاسلام في الختان؟
الجواب: أما الختان فهو من سنن الفطرة، ومن شعار المسلمين
كما في الصحيحين من حديث أبى هريرة ـ رضى الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط"