فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 106

5 -قال الخطابى كما في فتح البارى (5889) :

إنه من شعار الدين وبه يعرف المسلم من الكافر، حتى لو وجد مختونًا بين جماعة قتلى صلى عليه ودفن في مقابر المسلمين.

واُعترض عليه: بأنه ليس كل ما كان من الشعائر يكون واجبا،

فالشعائر: منها ما هو واجب: كالصلوات الخمس والحج والصيام والوضوء،

ومنها ما هو مستحب: كالتلبية وسوق الهدي وتقليده.

ومختلف فيه: كالأذان والعيدين والأضحية، فما الدليل على أن الختان من الشعائر الواجبة.

وأُجيب عن هذا الاعتراض:

بأن الأمر كذلك، ولكن مثل هذا الشعار العظيم الفارق بين عباد الصلبان وعباد الرحمن، الذى لاتتم الطهارة إلا به وترك شعارعباد الصليب لا يكون إلا من أعظم الواجبات.

(ذكر ذلك ابن القيم كما في تحفة المودود)

بل ذهب الهيثمى في الزواجر (2/ 163) :

على أن ترك الختان في حق الرجال من الكبائر، فقال ـ رحمه الله ـ:

والصحيح إننا إذا أوجبنا الختان، فتركه بلا عذر فسق فافهم ذلك

إن الكلام إنما هو في الذكر دون الأنثى، وإن الذكر يفسق بترك الختان بلا عذر ويلزم من فسقه بذلك كونه كبيرة. أهـ

من خلال هذا العرض لأدلة الفريقين وأقوالهم، يظهر رجحان القول الأول القائل:

بوجوب الختان على الذكور (والله أعلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت