"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء"
لكن اعترض على هذا الدليل بأن الحديث ضعيف، وهو كذلك.
ضعفه شعيب الأرنؤوط في المسند (34/ 319) ، والألباني في السلسلة الضعيفة (ح 1935)
وهو أيضا في ضعيف الجامع رقم (2938) .
2 ـ ما أخرجه الإمام أحمد والبخارى في الأدب المفرد بسند صحيح عن الحسن قال:
يا عجبا لهذا الرجل - يعنى أمير البصرة مالك بن المنذر- لقى أشياخا من أهل كَسكَر فقال: مادينكم؟ قالوا: مسلمين، فأمر بهم ففتشوا فوجدوا غير مختونين، فختنوا في هذا الشتاء، قد بلغنى أن بعضهم مات، وقد أسلم مع النبى - صلى الله عليه وسلم - الرومى والفارسى والحبشى فما فتش أحدًا منهم.
قال الألبانى في صحيح الأدب المفرد (ح 947) : صحيح الإسناد موقوفا ومرسلا
واعترض على هذا الاستدلال بأمور ذكرها ابن القيم كما في التحفة.
الأول: أنه من كلام الحسن فهو مرسل.
الثانى: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد أمر باتباع الخليل إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ
الثالث: أنهم استغنوا عن التفتيش بما كانوا عليه في الختان، فإن العرب قاطبة كلهم كانوا يختتنون، واليهود قاطبة تختتن، ولم يبق إلا النصارى وهم فرقتان: فرقة تختتن، وفرقة لاتختتن
وقد علم كل من دخل في الإسلام منهم ومن غيرهم: أن شعار الإسلام الختان، فكانوا يبادرون إليه بعد الإسلام، كما يبادرون إلى الغسل، ومن كان منهم كبيرا يشق عليه ويخاف التلف سقط عنه،
وقد سئل الإمام أحمد عن ذبيحة الأقلف وذكر له حديث ابن عباس:"لاتؤكل"فقال: ذلك عندى إذا ولد بين أبوين مسلمين فكبر ولم يختتن، وأما الكبير إذا أسلم وخاف على نفسه الختان فله عندى رخصة. أ هـ
وهو قول الشافعي وأحمد، وبه قال الشعبي وربيعة والأوزاعى ويحيى بن سعيد الأنصارى واختاره الموفق وعطاء ... (انظر نيل الأوطار(1/ 145) وتحفة المودود صـ 125)