أما المرأة: ففي وجوبه عليها نظر، فأظهر الأقوال أنه واجب علي الرجال دون النساء،
وهناك حديث ضعيف هو:"الختان سنة في حق الرجال، مكرمة في حق النساء"
فلو صح هذا الحديث لكان فاصلًا [1]
تقول دكتورة سعاد إبراهيم صالح عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة: يحلو لأعداء الإسلام- وينساق وراءهم ضعاف الإيمان - أن يدعوا إن الإسلام قد أهدر حق المرأة ولم يساوها بالرجل، ويطالبون بالمساواة الآلية المطلقة بين الرجل والمرأة، وهذه دعوى مرفوضة لنصوص كثيرة من الكتاب والسنة، تثبت أن الأصل والمساواة في الكرامة الإنسانية وفي النشأة وفي وحدة الأصل حيث أنهما خلقا من نفس واحدة.
وحاول أعداء الإسلام الدعوة إلي عدم ختان المرأة وهذه دعوة مرفوضة
والمقصود بختان المرأة: قطع جلدة تكون في أعلي فرجها فوق مدخل الفرج بالنواة، أو كُعرف الديك، والواجب قطع الجلدة المستعلية منه دون استئصالها، ويسمى ختان المرأة: خفضًا.
والأصل في الختان: أنه من سنن الفطرة المستحبة لقوله - صلى الله عليه وسلم:
"خمس من الفطرة الاستحداد والختان، وقص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر"والمقصود بقوله - صلى الله عليه وسلم:"خمس من الفطرة"أن هذه الأشياء إذا ُفعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحثهم عليها، واستحبها لهم ليكونوا علي أكمل الصفات وأشرفها صورة.
وعلي ذلك فهو تشريع من قبل الإسلام منذ شريعة إبراهيم ـ عليه السلام ـ.
وقد اختلف الفقهاء في حكم الختان بالنسبة للمرأة، فذهب بعضهم إلي أنه واجب، وجمهورهم علي أنه سنة
ـ والمفروض أن يقوم بعملية الختان للمرأة طبيبة متخصصة؛ لأن هذا الجزء من المرأة عورة ويجب ستره، ولا يطلع عليه الرجال الأجانب إلا للضرورة ـ وهي عند عدم وجود الطبيبة المتخصصة الكفء ـ كما أنه يجب أن تكون هناك توعية لما يحدث في الريف والأحياء الشعبية بأن عملية الخفاض بالنسبة للمرأة هي عملية تهذيب وليست استئصالا [2] .
يقول الشيخ سيد سابق - رحمه الله - في كتابه فقه السنة:
(1) - فتاوى فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالي ـ المجلد الحادي عشر - باب السواك وسنن الفطرة.
(2) - لواء الإسلام الخميس 16 من ربيع الثاني 1415 هـ - 22 من سبتمبر 1994 م