وعندى أنه يجب قطع شيء من القلفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها.
لكن تعقبه النووي كما في المجموع (1/ 367) فقال: وهذا الذى قاله ابن كج شاذ ضعيف.
نقل ابن القيم في تحفة المودود صـ 145 عن الميمونى قال:
قلت: يا أبا عبد الله ـ يعنى الإمام أحمد - مسألة سئلت عنها: ختَّان ختن صبيًا فلم يستقصِ؟
فقال: إذا كان الختان قد جاوز نصف الحشفة إلى فوق فلا يعيد به؛ لأن الحشفة تغلظ وكلما غلظت هو ارتفعت الختانة. ثم قال لى: دون النصف أخاف.
قلت له: فإن الإعادة عليه شديدة جدًا ولعله قد يخاف عليه الإعادة.
قال لى: إيش يخاف عليه، ورأيت سهولة الإعادة إذا كانت الختانة في أقل من نصف الحشفة إلى أسفل. وسمعته يقول: هذا شيء لابد أن تيسر فيه الختانة.
القول الثالث: يتم القطع حتى تبدو الحشفة كلها وهذا الراجح.
قال النووى كما في المجموع (1/ 367) :
الواجب في ختان الرجل قطع الجلدة كلها التى تغطى الحشفة، بحيث تنكشف الحشفة كلها فإن قطع بعضها وجب الباقى ثانيًا، صرح به إمام الحرمين وغيره.
ونقل ابن القيم في تحفة المودود صـ 145 عن ابن الصباغ أنه قال:
الواجب على الرجل قطع الجلدة التي على الحشفة حتى تنكشف جميعها.
ونقل ابن القيم كذلك عن الماوردي أنه قال:
والسنة أن يستوعب القلفة التى تغشى الحشفة بالقطع من أصلها، وأقل ما يجزئ فيه ألا يتغشى بها شيء من الحشفة.
ونقل ابن القيم أيضا عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه سئل كم يقطع من الختان؟
فقال: حتى تبدو الحشفة.
ملحوظة هامة
ينبغى أن يقوم بعملية الختان أطباء متخصصون لأنه قد يقوم بهذه العملية من ليس له علم ولا دراية بهذا الفن وهو غير متخصص في هذه الصنعة فيؤدى ذلك إلى مضاعفات لا تحمد عقباها ومنها:
1 ـ قطع الجلد بواسطة أمواس غير معقمة مما يؤدى إلى انتقال أمراض مثل التهاب الكبد الوبائى والإيدز.
2 ـ حدوث نزيف شديد وخاصة لمن يعانى من أمراض تخثر الدم.
3 ـ قطع أجزاء من الذكر ... (لماذا الختان؟ للدكتور/ صادق العمران) .