فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 106

ونص على ذلك الإمام أحمد:

فقد سئل عن المحرم يختتن؟ فقال: نعم، فلم يجعله من باب إزالة الشعر وتقليم الظفر.

يجيب على ذلك ابن القيم ـ رحمه الله ـ حيث قال كما في تحفة المودود صـ 157:

لما وعد الله سبحانه وهو صادق الوعد الذى لا يخلف وعده أنه يعيد الخلق كما بدأهم أول مرة، كان من صدق وعده أن يعيده على الحالة التي بدأ عليها من تمام أعضائه وكمالها.

قال تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}

(الأنبياء:104)

وقال تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} (الأعراف:29)

وأيضا فإن الختان إنما شرع في الدنيا لتكميل الطهارة والتنزه من البول

وأهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون فليس هناك نجاسة تصيب الغرلة فيحتاج إلى التحرز منها

والقلفة تمنع لذة الجماع ولا تعوقه.

هذا إن قدر استمرارهم على تلك الحالة التى بعثوا عليها؛ فإنهم يبعثون حفاة عراة غرلًا، ثم يكسون ويمد خلقهم ويزاد فيه بعد ذلك. يزاد في خلق أهل الجنة وأهل النار، وإلا فوقت قيامهم من القبور يكونون على صورتهم التي كانوا عليها في الدنيا، وعلى صفاتهم وهيئاتهم وأحوالهم، فيُبعث كل عبد على ما مات عليه، ثم ينشئهم الله سبحانه كما يشاء.

ثانيا: ختان البنات

يقول الشيخ الدكتور/ عبد الحى يوسف (رئيس قسم الثقافة الإسلامية ـ جامعة الخرطوم) :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت