فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 106

وما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا نساء الأنصار اختفضن أي اختتن، ولا تنهكن - أي لا تبالغن"- وحديث:"الختان سنة في الرجال، ومكرمة للنساء"

ومن هذا يتبين مشروعية ختان الأنثى.

وأنه من محاسن الفطرة وله أثر محمود في السير بها إلي الاعتدال - أما أراء الأطباء فيما نشر في مجلة الدكتور وغيرها من مضار ختان الأنثى ـ فإنها أراء فردية لا تستند إلي أساس علمي متفق عليه، ولم تصبح نظرية علمية مقررة، وهم معترفون بأنه للآن لم يحصل اختبار للنساء المختتنات، وأن نسبة الإصابة بالسرطان في المختتنين من الرجال أقل منها في غير المختتنين،

وبعض هؤلاء الأطباء يرمي بصراحة إلي أن يعهد بعملية ختان الأنثى إلي الأطباء دون الخاتنات الجاهلات، حتي تكون العملية سليمة مأمونة العواقب الصحية، علي أن النظريات الطبية في الأمراض وطرق علاجها ليست مستقرة ولا ثابتة، بل تتغير مع الزمن واستمرار البحث -

فلا يصح الاستناد إليها في استنكار الختان الذي رأي فيه الشارع الحكيم الخبير العليم حكمته وتقويمًا للفطرة الإنسانية وقد علمتنا التجارب أن الحوادث علي طول الزمن تظهر لنا ما قد يخفى علينا من حكمة الشارع فيما شرعه لنا من أحكام وهدانا إليه من سنن، والله يوفقنا جميعًا إلي سبيل الرشاد [1]

التاريخ: 23 من ربيع الأول 1401 هجرية 29 من يناير 1981 م:

الموضوع: (1202) ختان البنات

المفتي: فضيلة الشيخ / جاد الحق علي جاد الحق

سئل: بالطلب المقدم من السيد /

قال فيه: إن له بنتين صغيرتين إحداهما ست سنوات، والأخرى سنتان، وأنه قد سأل بعض الأطباء المسلمين عن ختان البنات، فأجمعوا علي أنه ضار بهن نفسيًا وبدنيًا

فهل أمر الإسلام بختانهن أو أن هذه عادة متوارثة عن الأقدمين فقط؟

أجاب ـ رحمه الله ـ فقال:

قال الله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (النحل: 123)

وفي الحديث الشريف:"اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة" (متفق عليه)

(وهو عند البخاري في كتاب بدء الخلق، وفي باب الختان في كتاب الاستئذان - ومسلم في باب فضائل إبراهيم ـ في كتاب الفضائل)

(1) 1 ـ موسوعة فتاوي دار الإفتاء المصرية - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - الموضوع ختان البنات (874)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت