قلت: نرى أن يطهر الختانة؟
قال: لابد له من ذلك
قلت: فإن كان كبيرًا أو كبيرة؟
قال: أحب إلى أن يتطهر لأن الحديث:"اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة"
فقال تعالى: {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} (الحج: 78) .
قيل له: فإن كان يخاف عليه؟
قال: وإن كان يخاف عليه كذلك يرجى له السلامة.
قال حنبل في موضع آخر:
قيل لأبي عبد الله: الأقلف؟
قال يختتن.
قيل له فإن كان شيخًا كبيرًا؟
قال: لابد له من الطهارة، هذه نجاسة.
ولعل وجهة هذا القول، هو القياس على وجوب قطع يد السارق وإن خاف على نفسه.
الراجح: هو القول الأول إنه يسقط عنه وجوبه ويمنع من فعله عند خشية الهلاك وحدوث التلف.
الأمر الرابع من مسقطات الختان: الموت:
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في التحفة صـ 151:
فلا يجب ختان الميت باتفاق الأمة. لكن الخلاف كان في الاستحباب هل يستحب أم لا؟
فذهب جمهور أهل العلم: على أنه لا يستحب، وهو قول الأئمة لكن ذهب بعض الأئمة المتأخرين أنه مستحب
والراجح: هو القول الأول أنه لا يستحب.
بمعنى: إذا كان رجل محرم وأراد أن يختتن فهل هذا من محظورات الإحرام كالأخذ من الشعر وتقليم الاظافر؟
الجواب: له أن يختتن في الإحرام، فالإحرام لا يمنع من الختان