وقد اختار الله سننًا للأنبياء - عليهم السلام - وأمرنا بالإقتداء بهم فيها وجعلها من قبيل الشعائر التي يكثر وقوعها ليعرف بها أتباعهم ويتميزوا بها عن غيرهم، وهذه الخصال تسمي سنة الفطرة
وبيانها فيما يلي ثم ذكرها الشيخ وذكر منها الختان فقال:
وهو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة لئلا يجتمع فيها الوسخ؛ وليتمكن من الاستبراء من البول؛ ولئلا تنقص لذة الجماع، هذا بالنسبة إلي الرجال، أما المرأة فيقطع الجزء الأعلى من الفرج بالنسبة لها.
يقول الدكتور عبد الرحمن العدوي الأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية:
بعدما ذكر الأدلة ومذاهب الأئمة من الختان فقال فضيلته وخلاصة هذه الأقوال: إن الفقهاء اتفقوا علي أن الختان في حق الرجال، والخفاض في حق الإناث مشروع يعني: اتفقوا علي مشروعية الختان في حق الرجال وفي حق النساء علي السواء، كل ما هنالك أنهم اختلفوا في الوجوب أو الندب أو الاستحباب ولم يقل منهم أحد: إنه عادة سيئة قبيحة يجب محاربتها
(القول المبين، صـ 67 و 72) .
فتوى الشيخ القرضاوى: أرسل أحد القراء برسالة تتعلق باستفسار حول ما أثير مؤخرًا في وسائل الإعلام المختلفة حول قضية الختان، حيث جاء سؤاله على النحو التالى:
هل أصبح ختان الإناث حرامًا، بمعنى أن من يختن بناته يكون آثمًا؟ هل هذا هو رأى الشرع؟ وهل هذا هو رأى فضيلة الشيخ القرضاوى؟
وقد أجاب فضيلته بقوله: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إن الذى يقرأ أقوال الفقهاء في ذلك، داخل المذاهب وخارجها، يتبين له: أنه لا يوجد بينها اتفاق على حكم محدد بالنسبة لخفاض الأنثى أو ختانها. فهناك من قال بالوجوب. وهناك من قال بالاستحباب. وهناك من قال بأنه سنة للرجال مكرمة للنساء، فلا إجمال في المسألة إذن.