فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 106

فى الآونة الأخيرة تردد في الأوساط العلمية، بل وعند العوام كثرة الكلام عن (ختان البنات)

وتفرق الناس في هذا الموضوع أحزابا وشيعًا، ما بين معارض ومؤيد، وفريق ثالث متحير متردد، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وفريق رابع متوقف متفرج.

وارتفعت الأصوات واشتد النقاش، فكان لابد أن يكون لنا وقفة نبين من خلالها موقف الشرع من ختان البنات، وكلام الأئمة الأعلام، وفوائد ومحاسن الختان في الشريعة الغرّاء.

وتتمة للفائدة نتكلم أولًا عن ختان البنين ثم عن حكم الإسلام في ختان البنات (وهو بيت القصيد)

ونسأل الله ـ تعالى ـ العون والتوفيق والسداد.

راجى عفو ربه / أبو أحمد

ندا أبو المعاطى

(غفر الله له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات)

يقول ابن القيم كما في تحفة المودود صـ 141:

(الختان من محاسن الشرائع التي شرعها الله ـ سبحانه وتعالي ـ لعباده، وكمل بها محاسنهم الظاهرة والباطنة، فهو مكمل الفطرة التي فطرهم عليها , ولهذا كان من تمام الحنيفية ملة إبراهيم، وأصل مشروعية الختان لتكميل الحنيفية، فإن الله ـ عز وجل ـ لما عاهد إبراهيم ووعده أن يجعله للناس إمامًا، وعده أن يكون أبًا لشعوب كثيرة، وأن تكون الأنبياء والملوك من صلبه , وأن يكثر نسله، وأخبره أنه جاعل بينه وبين نسله علامة العهد أن يختنوا كل مولود منهم) .

ـ فالختان علم للدخول في ملة إبراهيم , وهذا موافق لتأويل من تأول قوله تعالى:

{صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} (البقرة: 138) على الختان.

ـ فالختان للحنفاء بمنزلة الصبغ والتعميد لعباد الصليب , فهم يطهرون أولادهم بزعمهم حين يصبغونهم في ماء المعمودية ويقولون: الآن صار نصرانيًا، فشرع الله سبحانه للحنفاء صبغة الحنيفية وهى الختان

فقال سبحانه: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} (البقرة: 138)

وكانت العرب تدعى بأمة الختان , ولهذا جاء في حديث هرقل الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت