فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 106

الختان شرعًا: هو قطع جزء من الجلدة التى تغطى البظر، وهذه الجلدة التى تقطع، تكون كعرف الديك في أعلى الفرج.

وقد عرف الدكتور/ محمد بن محمد المختار الشنقيطى الختان فقال:

هى الجراحة التى يقصد منها قطع الجلدة التى تغطى الحشفة (رأس الذكر) بالنسبة للرجال.

أو قطع أدنى جزء من جلدة أعلى الفرج بالنسبة للنساء.

وقال د/ حامد رشوان وغيره من الأطباء:

إن خفاض السنة بالنسبة للنساء: هو قطع الجلدة أو الغلمة التى تغطى البظر

يقول ابن القيم - رحمه الله ـ كما في تحفة المودود صـ 144:

وقد ذكر في حكمة خفض النساء حديث رواه البيهقى في الشعب (ح 8644) : (إن سارة لما وهبت هاجر لإبراهيم، أصابها فحملت منه، فغارت سارة فحلفت لتقطعن منها ثلاثة أعضاء، فخاف إبراهيم أن تجدع أنفها وتقطع أذنها، فأمرها بثقب أذنيها وختانها، وصار ذلك سنة في النساء بعد.

ولاينكر هذا كما كان مبدأ السعى - سعى هاجر بين الجبلين تبتغى لابنها القوت -

وكما كان مبدأ الجمار - حصب إسماعيل للشيطان لما ذهب مع أبيه - فشرع الله سبحانه لعباده تذكرة وإحياء لسنه خليله، وإقامة لذكره، وعلامة على عبوديته ـ سبحانه وتعالى ـ.

فإنك تجد قطع طرف الأذن وكى الجبهة ونحو ذلك في كثير من الرقيق علامة لرقهم وعبوديتهم، حتى إذا أبق رد إلى مالكه بتلك العلامة، فما ينكر أن يكون قطع هذا الطرف علمًا على عبودية صاحبه لله سبحانه، وحتى يعرف الناس أن من كان كذلك فهو من عبيد الله الحنفاء، فيكون الختان علمًا لهذه النسبة التى لا أشرف منها، مع ما فيه من الطهارة والنظافة والزينة وتعديل الشهوة.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في الفتاوى الكبرى (1/ 274) :

"وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها. فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة، ولهذا يقال في المشاتمة:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت