فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 106

وقال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (النحل: 123)

وفي الحديث الذي رواه مسلم:"إذا التقي الختانان وجب الغسل"

*القول الثاني: أنه سنة في حق النساء واجب في حق الرجال

وهي الراوية الثانية عن الإمام أحمد

فقد ذهب الإمام أحمد في إحدى رواياته إلي أنه واجب في حق الرجل والأنثى

فيما ذهب في الرواية الثانية إلي أنه واجب في حق الرجل، وسنة في حق الأنثى.

ولعل الإمام أحمد حينما نظر إلي الطهارة قال بالوجوب علي الرجال دون النساء؛ لأن الرجل إذا لم يختتن فإن الماء لا يطهر هذا المكان لوجود هذه الجلدة التي تغطي الحشفة عند الرجل.

وأما بالنسبة للمرأة فالطهارة عليها أهون وأسهل

وحينما نظر الإمام أحمد إلي تعديل الشهوة، قال بوجوبه علي المرأة وأيضًا في الراوية الثانية.

قال ابن قدامة - رحمه الله ـ في المغنى (1/ 63) فأما الختان فواجب علي الرجال، ومُكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن هذا قول كثير من أهل العلم

قال أحمد: (الرجل أشد وذلك أن الرجل إذا لم يختتن فتلك الجلدة مُدلاة علي الكمرة - رأس الذكر - ولا ُينقى ما ثم، والمرأة أهون) .

ولا ُينقى ما ثم: أي لا ُيطهر الماء هذا المكان مع وجود هذه الجلدة في الرجل.

*القول الثالث: أنه سنة في حق الجميع: (الرجال والنساء)

وهو قول مالك وأبي حنيفة ـ رحمهما الله ـ لكن نقل ابن القيم عن القاضي عياض قوله:

فالاختتان عند مالك وعامة العلماء وقولهم أنه سنة، فالسنة عندهم يأثم بتركها فهم يطلقونها علي مرتبة بين الفرض والندب. أ هـ

وعلي هذا فالسنة عند مالك وأبي حنيفة تعدل الواجب عند الجمهور، لاشتراك الجميع في أن التارك لها يأثم

والدليل علي ذلك: ـ

أنه جاء في فقه الإمام أبي حنيفة كما في الدر المختار (5/ 95) :

أن الختان من شعائر الإسلام فلو اجتمع أهل بلدة علي تركه حاربهم الإمام فلا يترك إلا لعذر.

وكذا جاء في شرح المختار للموصلي (2/ 221) :

لو اجتمع أهل مصر (بلد) علي ترك الختان، قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت