فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 106

بأن لا صلاة له، ولهذا منع كثير من السلف والخلف إمامته، وإن كان معذورًا بنفسه فإنه بمنزلة من به سلس البول ونحوه. ... (التحفة، الفتح(5889) .

لكن اُعترض على هذا:

بأنه يلام إن كان باختياره، وما خرج عن اختياره وقدرته لم يُلم عليه ولم تفسد طهارته: كسلس البول والرعاف وسلس المذى، فإن فعل ما يقدر عليه من الاستنجاء لم يؤاخذ بما عجز عنه.

2 -جواز كشف العورة من المختون ونظر الخاتن إليها، وكلاهما حرام فلو لم يجب لما أبيح ذلك

واُعترض على ذلك ـ كما سبق ـ

بأنه قد يترك الواجب لغير الواجب، كترك الإنصات للخطبة بركعتى التحية، وككشف العورة لنظر الطبيب ومعالجته. و قال عياض كما في المجموع (1/ 300) والفتح (5889) :

كشف العورة مباح لمصلحة الجسم والنظر إليها يباح للمداواة وليس ذلك واجبا إجماعا.

وأجيب عن هذا الاعتراض كما قال النووي في المجموع (1/ 299) :

بأن كشفها لا يجوز لكل مداواة، وإنما يجوز في موضع يقول أهل العرف: المصلحة في المداواة راجحة على المحافظة عى المروءة وصيانتها.

3 -أن الختان: قطع عضو لا يستخلف من الجسد تعبدًا، فيكون واجبا، كقطع اليد في السرقة

وهذا ما احتج به أبو حامد وأتباعه كالماوردي على وجوب الختان على الرجال

ونقل ذلك عنهم الحافظ ابن حجر في الفتح (5889) والنووى في المجموع (1/ 300) .

واُعترض على ذلك: أن قطع اليد إنما أبيح في مقابلة جرم عظيم، بخلاف الختان فهو من باب الطهارات والتنظيف فلم يتم القياس.

4 -قال الماوردى كما نقل ذلك عن الحافظ في الفتح وفى المغنى (1/ 115) :

استدلاله على وجوب الختان. أن في الختان ألم عظيم على النفس وهو لا يشرع إلا في إحدى ثلاث خصال: لمصلحة أو لعقوبة أو وجوب، وقد انتفى الأولان فثبت الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت