وقد أكد د/ هاندلى: أن الختان عند الرجال يقى نساءهم من الإصابة بسرطان عنق الرحم، وذكر أن الحالة الصحية للقضيب والتهاباته تشكل خطرًا على المرأة يفوق الخطر الذى يتعرض له الرجل نفسه، وقد أكد الباحثون على أن فيرس الثآليل الإنسانى (HPV) يتسبب في سرطان عنق الرحم عند زوجاتهم إذ أنهن يتعرضن لنفس العامل المسرطن الذى يتعرض له الزوج.
ب- الوقاية من سرطان القضيب:
نشرت المجلة الطبية البريطانية B.M.J عام 1987 مقالًا عن هذا المرض جاء فيه"إن سرطان القضيب نادر جدًا عند اليهود وفى البلدان الإسلامية حيث يجرى الختان أثناء فترة الطفولة".
وسرطان القضيب مشكلة هامة في عدد من بلدان العالم فهو يشكل 12 - 22% من كل سرطانات الرجال في الصين وأوغندا وبورتوريكو.
ونشرت مجلة المعهد الوطنى للسرطان أكدت فيها أن سرطان القضيب ينتقل عبر الاتصال الجنسى، وأشارت إلى أن الاتصال الجنسى بالبغايا يؤدى إلى حدوث هذا السرطان.
يقول د/ كلودرى (Clodry) : يمكن القول وبدون مبالغة بأن الختان الذى يجرى للذكور في سن مبكرة يخفض كثيرًا من نسبة حدوث سرطان القضيب عندهم، مما يجعل الختان عملية ضرورية لابد منها للوقاية من حدوث الأورام الخبيثة.
وفى بحث نشره د/ هيلبرغ وزملاؤه (Helberg) أكدوا فيه أن سرطان القضيب نادر جدًا عند اليهود، وعند المسلمين حيث يجرى الختان أيام الطفولة الأولى.
وهناك أبحاث كثيرة جدًا أكدت أن الختان يقى من سرطان القضيب، وتذكر هذه الأبحاث أن التهاب الحشفة وتضييق القلفة هما من أهم مسببات سرطان القضيب، ولما كان الختان يزيل القلفة من أساسها، فإن المختونين لا يمكن أن يحدث عندهم تضييق القلفة، ويندر جدًا حدوث التهاب الحشفة.
ـ وقد ثبت أن مادة اللخن التى تفرزها بطانة القلفة عند غير المختونين والتى تتجمع تحت القلفة لها فعل مسرطن أيضًا. فقد أثبتت الأبحاث أن هذه المادة تشجع على نمو فيرس الثآليل الإنسانى HPV ))
الذى ثبت بشكل قاطع أثر المسرطن.
ويؤكد د/ رافيتش (Ravich) : أن الختان يقى من أورام البروستاتا، وفى مؤتمر عقد في مدينة روسلدورف الألمانية عن السرطان والبنية، وأشار د/ رافيتش إلى العلاقة السلبية بين سرطان البروستاتا الذى يصيب الرجال وبين الختان، وبيّن أن الرجال المختونين أقل تعرضًا للإصابة بهذا السرطان من غير المختونين.