وقد قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (النحل: 123)
قال في منار السبيل (1/ 30) :
الختان واجب على الذكر والأنثى لأنه من ملة إبراهيم ـ عليه السلام ـ
الدليل الثانى: ما أخرجه البخارى ومسلم عن أبى هريرة ـ رضى الله عنه ـ أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"الفطرة خمس"
وفى رواية: خمس من الفطرة ـ الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط (الآباط) ""
ولفظ الختان في حديث الفطرة عام يشمل الذكر والأنثى.
ولا يقال: الحديث هنا في حق الذكر، بل العام يقبل على عمومه، ما لم يرد دليل مخصوص
ولم يرد، بل ورد ما يدل على بقاء هذا العموم
وهو ما أخرجه الإمام مسلم بسنده عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل"
قال النووى في شرح مسلم (4/ 41) : والمراد بالمماسة: المحاذاة.
وجاء في كتاب بيان للناس من الأزهر الشريف (2/ 264) :
أن حديث:"خمس من الفطرة"ومنه الختان وهذا لا يخص به الرجال دون النساء.
وقال البيضاوى: وإن حديث:"خمس من الفطرة"ـ عام في ختان الذكر والأنثى.
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ:
المراد بالفطرة في حديث الباب: أن هذه الأشياء الخمسة إذا فعلت اتصف صاحبها وفاعلها بالفطرة التي فطرالله الناس عليها وحثهم عليها واستحسنها لهم؛ ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها وأحسنها صورة والتى من بينها الختان.
وعلى هذا فوجه الدلالة من الحديث:"خمس من الفطرة"هو الأصل وهو عموم اشتراك النساء والذكور في الأحكام، إلا ما قام دليل على اختصاص أحدهما دون الآخر كقص الشارب ونحوه.
لكن اُعترض على هذا الاستدلال بأن كل هذا إنما هو في حق الذكور لأمور منها:
1 ـ إن كلمة الختان إنما تأتى للذكور لا للإناث وإنما يقال في حقهن الخفاض.