فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 106

الجواب: أن الفقهاء اتفقوا علي أن الختان في حق الرجال، والخفاض في حق النساء مشروع، ثم اختلفوا في وجوبه،

فقال الإمامين أبو حنيفة ومالك:

هو مسنون في حقها وليس بواجب فرض، ولكن يأثم بتركه تاركه.

وقال الإمام الشافعي:

هو فرض علي الذكور والإناث.

وقال الإمام أحمد: هو واجب في حق الرجال، وفي النساء عنه روايتان أظهرهما: الوجوب،

وهو في شأن النساء: قطع الجلدة التي فوق مخرج البول دون مبالغة في قطعها ودون استئصاله وسمي هذا خفاضا.

وقد استدل الفقهاء علي خفاض النساء بحديث أم عطية - رضي الله عنها ـ قالت"إن امرأة كانت تختتن بالمدينة فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"أشمي ولا تنهكى فإن ذلك أحظي للزوج وأسرى للوجه"."

ومعني لا تنهكى: لا تبالغي في القطع والخفض

ويؤكد هذا الحديث والذي فيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:

"يا نساء الأنصار اختفضن"أي اختتن، ولا تنهكن: أي لا تبالغن في الخفاض.

وهذا الحديث جاء مرفوعًا برواية أخرى عن عبد الله بن عمرـ رضى الله عنهما ـ

وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلي ختان البنات ونهيه عن الاستئصال.

ـ وقد علل هذا في إيجاز وإعجازحيث أُوتى جوامع الكلم، وهذا التوجيه النبوي إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسي عند الفتاة، فأمر بخفض الجزء الذي يعلو مخرج البول لضبط الاشتهاء والإبقاء علي لذات النساء واستمتاعهن مع أزواجهن، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله.

وبذلك يكون الاعتدال، فلم يعدم المرأة مصدر الاستمتاع والاستجابة، ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلي الاستهتار وعدم القدرة علي التحكم في نفسها عند الإثارة.

ولما كان ذلك وكان المستفاد من النصوص الشرعية ومن أقوال الفقهاء علي النحو المبين والثابت في كتب السنة والفقة، أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام وحث علي الالتزام بها علي ما يشير إليه تعليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيفية الختان وتعبيره في بعض الروايات بالخفض مما يدل علي القدر المطلوب في ختانهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت