ـ نعلم جميعًا أن الله تعالي ما شرع شيئًا إلا وفيه مصلحة لعباده وما شرعه إلا لرفع الحرج عنهم أو رحمة لهم.
فإذا ما كان ما شرعه من الختان رحمة لعباده، فلا تعارض فيما شرعه وبين الطب والعقل؛ لأن الذي أنزل الشرع الحنيف هو سبحانه الذي خلق الطب، فهل يتصور أنه يشرع لعباده ما فيه ضرر لهم؟ حاشاه ـ سبحانه ـ فالله عز وجل لما حرم الخمر لم يجعلها دواء
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - كما عند البخاري ومسلم:"لم يجعل شفاؤكم فيما حرم عليكم"
فالله تعالى لم يحرم شيئًا ويجعل فيه دواءً، ولم يشرع شيئًا وفيه داء؛ لأن تشريعاته رحمة وحكمة.
{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك: 14)
ولقد جاء الطب الحديث يقر بكل ما جاء في الشرع ويسلم له، وظهر لأهل الطب في هذا العصر فوائد جليلة عظيمة لختان الذكور والإناث ونترك لأهل الطب الكلام.
تقول الدكتورة ست البنات خالد محمدعلي- اختصاص أمراض النساء والتوليد
جامعة الخرطوم ـ السودان:
القارئ الكريم، هنالك في العالم من ينادي بأعلى صوته داعيًا للتخلي عن ختان الذكور، بنفس الأسلوب الذي ينادي به للتخلي المطلق عن ختان الإناث، وذلك في أقرب البلاد العربية إلينا!!!!
فأين نحن من هؤلاء؟ إنها خطوات الشيطان ....
إذا تنازلنا اليوم عن ختان الإناث فسنتنازل غدًا عن ختان الذكور، ونتنازل بعدها عن باقي السنن وعن ديننا وشرعنا تماشيًا مع العلمانية، والتي هي ليس الفصل بين الدين والدولة فقط، بل العلمانية الحقيقية هي الفصل بين الحياة وبين القيم في الممارسات اليومية الشاملة، والاتباع الأعمى للغرب.
ـ إن الدعوة إلي التخلي المطلق عن ختان الإناث من أهم أجندة برامج الصحة الإنجابية ووثيقة ... (سيداو) التي تدعمها المنظمات الأجنبية والدولية، والتي ليس لها أي مصلحة في الشريعة الإسلامية ولا السنة النبوية الشريفة، بل ولها دور فعال في عولمة مفاهيم المسلمين، وفصل الدين عن كل مفاهيم الحياة واستبدال عقيدتنا السمحة بعقيدة العالم الجديد.
ورحم الله الشاعر حيث قال:
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت ... أتاح لها لسان حسود
وبالنسبة لختان الإناث فالراجح كما ذكر د/ محمد مختار الشنقيطي في كتابه أحكام الجراحة الطبية هو: المساواة بين الذكر والأنثى في الحكم الشرعي للختان؛ لأن الأدلة علي مشروعيته مشتركة لحديث:"خمس من الفطرة .."وحديث:"إذا التقي الختانان .." (صحيح أخرجه الإمام أحمد 6/ 161)