قوله [من حديث ابن عباس دون قوله (من أتى الخ) ] يشمل ذكر قول البغوي الذي فيه التفرقة بين العراف والكاهن، وقد سبق معنا ما ذكر حول العراف.
قوله [وقيل هو الكاهن] يعني: أن معنى العراف ومعنى الكاهن يتداخلان فربما أطلق هذا على ذاك والعكس إلا أن الأصل أن علم العراف مقصور على الأمر الحاضر بالبحث عن شيء أُضِيع أو فُقِد كما نصَّ عليه البغوي رحمه الله.
قوله [والكاهن الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وقيل الذي يخبر عما في الضمير] يعني: عن الأمور المضمرة غير المعروفة في الأنفس.
قوله [وقال أبو العباس ابن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم والرَمَّال ونحوهم، وممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق] هذا الكلام مأخوذ عن شيخ الإسلام رحمه الله كما هو في (مجموع فتاواه) في المجلد الخامس والثلاثين، في الصفحة 172.
وقوله [العرّاف اسم للكاهن والمنجم والرَمَّال] سبق معنا التعريف بالتنجيم، وأنه نوعان ولكل نوع حكم وسبق أن ذكرنا الخط في الأرض وحكمه، وهو ما عبر عنه شيخ الإسلام بقوله ... (والرمال) .
قوله [ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق] أي: بالطرق الممنوعة الشركية التي حرمها الله عز وجل.
قال [قال ابن عباس: في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم، ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق] (أبا جاد) ضَرْب من ضُرُوب السحر والشعوذة يتعلَّق بهيئة معينة للحروف والأعداد عندما تُجْمَع بطرائق مُعَيَّنة يعرفها العاملون لها وعندما يجعلونها على هيئة معينة فإنهم يُرَتّبون عليها أحكامًا من السعادة والشقاوة ومن الفلاح وضده.
قوله [وينظرون في النجوم ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق] (ما أرى) تحتمل ضبطين: ــ
الأول: (ما أُرى) بالضم، أي: ما أظن. والثاني (ما أَرى) بالفتح، أي: لا أعلم.
وقوله (من خلاق) سبق معنا في باب فائت معنى كلمة خلاق، وهو الحظ والقدر.