ثم إن الشر يضاف إلى المفعولات لأنه موجود فيها حقيقة، فيقال الشر مضاف إلى فاعله من المخلوقات، وهذه عبارة السلف رحمهم الله 0 أنهم يقولون الشر ليس إليه 0 وإنما في مخلوقاته مما كان فيها شر من إنس وجن أو غيره، فيصح نسبة الشر إليها وأما الإجمال فلا يجوز كما سبق 0
قوله [لم يضره شي حتى يرحل من منزله ذلك] أي: أن قائل هذه العُوْذه وهي (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) يَحُوز هذا الأمر، ألا وهو عدم تضرره في هذا المنزل الذي نزله 0 قال بعض أهل العلم والفقه: قد يُلْدَغ ولكن لا يُصِيْبُهُ ضرر 0 قال القرطبي رحمه الله في (تفسيره) : (إن هذه العوذة جربتها فلم أصب بأي ضرر في أي منزل نزلته سوى مرة نزلت منزلًا فنسيته فلدغتني عقرب) . فالإنسان إذا قال مثل هذه التعاويذ وكان صادقًا إلى غير ذلك من الشروط وانتفت الموانع، فإن المُسَبَّبَ والنتائج تقع 0 وقد سبق تفصيلٌ حول وقوع نتائج الأسباب في باب الرقى وتكلمنا عنه هناك.
مسائل مهمة
تتعلق ببابي النذر والاستعاذة