فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 293

بغير الله ويظن أنه هناك فاعلًا مع الله لا شك أن هذا كفر بالله تعالى، وهو من متعلقات الربوبية إذ إنك سلبت الله إفراده بأفعاله بالخلق والرزق والإحياء والإماتة.

الثانية: هي أن تشتم الدهر وأنت عالم أنه غير الله، ولكنك تسبه فتشتمه وتقصد الأفعال والتقلبات التي هي حادثة فيه، إذ إنه ليس إلا ظرفًا تقع فيه الأفعال من الله تعالى، فعاد الأمر إلى الله، فهذا من الكبائر ومن الأشياء المحرمة الممنوعة، وعليها يحمل الحديث المذكور آنفًا، وإنما قصد المصنف رحمه الله هذه الصورة الثانية أصالة، والأولى تأتي من باب الأولوية إذ إن الكفر ليس كغيره.

باب

التسمي بقاضي القضاة ونحوه

قوله [باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه] كشاه شاه وملك الملوك وسلطان السلاطين وأقضى القضاة ونحوه، وإنما منع ذلك لأمرين: ــ

الأول: أن هذا لا يكون إلا من باب التعظيم، والأصل أن التعظيم الكمالي ليس إلا لله سبحانه، ومن ثم يكون منع منه لتعلقه بسلب الله سبحانه وتعالى كمال عظمته الواجبة له، وهذا من جنس توحيد الربوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت