قوله [ (ولاتزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لايضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك تعالى) ] أي مُؤَيَّدَة لا يضرهم من تركهم وخانهم، حتى يأتي أمر الله الذي وعد به المؤمنين سبحانه.
وقوله (تبارك) صفة من صفاته سبحانه وتعالى وقد ذكر ابن القيم أن البركة تأتي بمعنيين: ـ
الأول: بمعنى الصفة له سبحانه وتعالى، وهذه المصدر منها تبارك.
الثاني: بمعنى البركة التي قد يضعها الله سبحانه وتعالى في بعض الأشياء من خلقه كماء زمزم ونحو ذلك، فهذا يقال عنه (مبارك) ولا يقال تبارك، فأصبحت كلمة (تبارك) خاصة بصفة البركة القائمة به سبحانه وتعالى لا بمعنى البركة التي يلقيها سبحانه وتعالى في شيء من خلقه أو مخلوقاته.
باب
ما جاء في السحر
يقول المصنف رحمه الله [باب ماجاء في السحر] يعني ما جاء فيه من العقاب في الدنيا والآخرة. والسحر لغةً: مادق ولطف سببه وخفي، فكل ما كان لطيف السبب خفيُّه عدَّ من السحر. وهذا المعنى اللغوي العام يدخل فيه المعنى الإصطلاحي الذي فيه لطافة وخفاء من قبل الساحر نفسه، عندما يتعامل مع الشياطين أو مع الأرواح الخبيثة حتى يصل إلى مآربه.
قوله [وقول الله تعالى: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} ]
قوله [ {ولقد علموا} ] يعني أهل الكتاب، وقال البغوي و ابن كثير: يعني اليهود منهم. ولقد علموا: جواب لقسم محذوف. والعلم هنا يحتمل أن يكون عامل لمفعولين أو مفعول واحد، فهذا وذا محتمل.