باب
ما جاء في النشرة
قوله [باب ما جاء في النشرة] النشرة معناها اللغوي: التفريق والكشف، تقول نشرتُ الشيء إذا فَرَّقته وكَشَفْته، وهذا المعنى اللغوي هو مقصود المعنى الاصطلاحي الشرعي في قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث جابر (النشرة) إذ إن النشرة ضرب من الأدوية والتعويذات والرقي التي تُسْتَعمل بقصد كشف الداء عن المرقي وعن الشخص الذي به الداء.
قوله [عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن النشرة فقال (هي من عمل الشيطان) رواه أحمد بسند جيد، وأبو داود] .
قوله (بسند جيد) قاله ابن مفلح رحمه الله في (الآداب الشرعية) ، وحسَّن سنده غير واحد.
وهذا الحديث ونحوه محمول على النشرة المحرمة، إذ إن النشرة نوعان؛ كما قال المصنف رحمه الله عن ابن القيم بقوله (قال ابن القيم .... ) يعني من كتاب (زاد المعاد في هدي خير العباد) في المجلد الرابع منه.
قوله [النشرة حل السحر بالمسحور] وحل السحر عن المسحور له طريقتان، طريقة جائزة وطريقة محرمة: ــ
أما الطريقة الجائزة: فقد سبق معنا ذكر ما يتعلق بها في (باب الرقى والتمائم) وفصَّلنا الأمر هناك، إلا أن المصنف رحمه الله قال (حل سحر بمثله، وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن) الذي سيأتي ويذكره المصنف، وكذلك يحمل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال (هي من عمل الشيطان) .
قوله [فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور]