فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 293

وجوابًا على ذلك: هو أن يعلم أن الداء كالقتل والراقي مع الداء كالقاتل مع المقتول وهذا ما يُسمى مفاعلة القتل، وهذا ما ذكره ابن القيم رحمه الله في كتابه (الداء والدواء) ، حيث ذكر أن مفاعلة الرقى كمفاعلة القتل يتحكم في كلٍ منها أمور ثلاثة: ـ

الراقي والمرقي والرقية، القاتل والمقتول وأداة القتل.

فإذا كان القاتل قوي الساعد شجاعًا وكان المقتول هشًا ضعيفًا وكانت أداة القتل حادة قوية كان القتل متحققًا ناجعًا قويًا سريعًا، وكذلك يقال في مفاعلة الرقية فإذا كان الراقي موحدًا تمام التوحيد متبعًا لهدي سيد المرسلين تمام الإتباع مبتعدًا عن منقصات الطاعة والتوحيد من الذنوب والمعاصي بمختلف أجناسها وكان المقتول ضعيفًا ولاقى محلًا قاتلًا وكانت الرقية قوية عظيمة كأعظم آية في القرآن أو أعظم سورة في القرآن مثلًا فلا شك في نفع هذه الرقية.

لذلك يقول ابن القيم في كتابه (زاد المعاد) كنت أذهب إلى المسجد الحرام، وكنت بعيدًا عن الطبيب والمداوي، وكان يصيبني شيءٌ من الداء فكنت أقرأ عليه بأم الكتاب فأجد في ذلك براءً شديدًا، ولا شك واقع كما وقع في أمكنة عديدة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في مسلم من حديث أبي سعيد الخدري المشهور.

باب

من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

(من) اسم شرط، والجواب محذوف، تقديره: فقد أشرك بالله، أو عمل عمل المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت