باب
ما جاء في الكهان ونحوهم
قول المصنف رحمه الله [باب ما جاء في الكهان ونحوهم] أَتْبَعَ رحمه الله باب السحر وما تلاه بباب شبيه بالسحر ألا وهو باب الكهانة؛ لأن الكهانة تشبه السحر من بعض الوجوه: ــ
أولها: أن كثيرًا من الكهان يستعملون الأرواح الخبيثة في تحقيق مقاصدهم، كما يفعل السحرة.
وثانيها: أن فيها تطلعًا لكشف علم الغيب كما يفعل بعض السحرة.
قال المصنف رحمه الله [روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أتى عرافًا فسأله عن شئ فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) ]
قوله [عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -] جاء في بعض الروايات أنها حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
قوله [ (فصدقه) ] ليس موجود في صحيح مسلم رحمه الله، وإنما هذه الرواية بهذا اللفظ موجودة في مسند الإمام أحمد رحمه الله، وفي زيادتها في هذا المتن نظر؛ لأنها تخالف الحكم الموجود في الأحاديث الأُخر كما أشار إلى ذلك ابن تيمية رحمه الله، فالحديث في صحيح مسلم (من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) وسيأتي من كلام البغوي رحمه الله تفسيرًا للكاهن والعرّاف، وهو ما حكاه المصنف رحمه الله عنه بقوله: [قال البغوي ـ يعني: في (شرح السنة) في المجلد الثاني عشر، في الصفحة الثالثة والثمانين بعد المائة الأولى (183) ـ قال: ... (العرّاف: الذي يدَّعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق والضالة ونحو ذلك) .