2)أن يكون عونًا على إثم، كأن يسألك بالله أن تعطيه مالًا ليشتري خمرًا أو دخانًا أو نحو ذلك، فحينئذ لا يجوز أن تعطيه لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، وهذا منهي عنه فهو لا يجوز. أما في غير ذلك فإنه ينبغي على الإنسان أن يجيب من سأله بالله، وأن يعطيه؛ لأن ذلك من باب تعظيم الله سبحانه وتعالى، فإذا سألك بالله تعظم الله وتجيبه وتعطيه ما سأل، وإذا استعاذك بالله فأعذه، ومن ذلك تلك المراة التي استعاذت بالله من النبي، فقال لها: (لقد استعذتي بمعاذ) وفي رواية (بعظيم، إذهبي إلى أهلك) .
وهذا من حقيقة كمال التوحيد الذي فيه تعظيم لله تعالى، فإذا سئل الإنسان بالله فإنه يلبي، وإذا أُستعيذ بالله من شيء فإنه يعاذ منه حينئذ.
باب
لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة