قوله: [ (فقالا له: أترغب عن ملّة عبد المطلب) ] الاستفهام هنا يراد به الإنكار، لعظمة هذه الحجة في قلوب القوم، قال المصنف يرحمه الله في مسائل الباب: (لعظمة ووضوح هذه المسألة عندهما اقتصرا عليها) .
قوله: [ (فكان آخر ما قال) ] آخر منصوب على الظرفية، أي: آخر تكليمه إياهم، ويجوز فيه الرفع. وهو الأحسن، على أنه اسم كان، وجملة (هو) وما بعدها الخبر.
قوله: [ (هو على ملة عبد المطلب) ] قال الحافظ في (الفتح) "الظاهر أن ابا طالب قال: أنا على ملة عبد المطلب، كما في (المسند) فغيَّره الراوي بلفظة (هو) استقباحًا للفظ المذكور، وهو من التصرفات الحسنة".
قوله: [ (لأستغفرن لك مالم أُنْهَ عنك) ] هذه الجملة مؤكدة بثلاث مؤكدات، أولها القسم، وفي رواية: (أما والله لأستغفرن لك) ، وثانيها اللام، ونون التوكيد الثقيلة.
باب
ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين