باب
قول الله تعالى {فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء فيما آتاهما}
هذا الباب عقده المصنف رحمه الله ليبين أنه لا يجوز تعبيد الإنسان لغير الله سبحانه وأن ذلك من باب الشرك.
قوله [ {فلما آتاهما} ] آتاهما: آدم وحواء عند بعض المفسرين، وذهب بعضهم إلى جنس ذرية آدم وحواء الذين أشركوا من بني اسرائيل من يهود ونصارى وغيرهم، والتفسير الثاني جزم به الحسن البصري ووافقه عليه آخرون، فقد جاء عند ابن جرير بسند صحيح، قاله ابن كثير في (تفسيره) وقطع بذلك، وقال: (هذا هو المعنى الصحيح الذي لا يسوغ القول بغيره) . والتفسير الذي يخص آدم وحواء فقد جاء عن غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، جاء عن ابن عباس وسمرة، وجاء عن أبي بن كعب، وهذا ثابت عنه، وكذلك جاء عن تلامذة ابن عباس كمجاهد وقتادة وغيرهم، وقال في (