فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 293

[فبعث إليهم ملكا فأتى الإبرص ... الخ] كلٌ قد ذكر أمنيته التي تدفع المرض وما قد قذره الناس لأجله.

[قد قذرني] بكسر الذال المعجمة وفتح القاف المثناة من فوق، أي: قد استقذرني الناس واستكرهوني لما أتاني من الداء، حيث إن الجلد غير حسن وما أتاني من اللون غير المستحسن.

[فمسحه فذهب عنه قذره] أي بإذن الله سبحانه وتعالى.

[الإبل أم البقر، شك إسحاق] أي: ابن عبد الله، أحد رواة الحديث، وسياق الحديث يدل على أن المقصود البقر لا الإبل.

[فأُعطي ناقة عُشَراء] بضم العين الممهملة مع فتح الشين وتحريكها هي: الناقة الحامل؛ وقيل: من كان حملها مدته عشرة شهور أو ثمانية؛ وقيل: إلى أن تتم حملها.

[بارك الله لك فيها] دعاء له بالبركة، ودعاءه مستجاب بإذن الله.

[فأُعْطِيَ شاة والدًا] فيه تفسيران: ـ

الأول: أعطي شاة وولدًا لها.

الثاني: أعطي شاة معلوم أنها تلد، والمعنى الثاني هو الذي جزم به غير واحد، وقاله النووي.

[فأنتج هذان وولد هذا] (أُنتج) بالبناء للمجهول، وضبط آخر (فأَنتج) للمعلوم، والأول هو المحفوظ وجاءت به الرواية وعليه الأكثر، أي: كان من نتاجها. (وولد هذا) أي كان ولادتها.

[فكان لهذا وادٍ من الإبل] دلالة على كثرة ماجاءها من البركة بدعاء الملك الذي استجاب الله دعاءه، ثم ذكر الإبتلاء من أنه جاء إلى كل واحدٍ على صورته التي كان عليها، وهذا أبلغ في الإبتلاء والتذكير فيما كان عليه.

قوله [وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال] الحبال واحدها: حبل، وهي السبب هنا، ولمسلم (قد انقطعت بي الحبال أي الحيلة) .

[في سفري فلا بلاغ .... الخ] تمام الإبتلاء عندما يذكر استناده عليه بعد الله، فلما اختبر هؤلاء وابتلاهم لم ينج منهم إلا واحد؛ لأنه أضاف النعمة إلى ربها سبحانه وأرجع الفضل كله إلا الله سبحانه وتعالى، فهذا اعترف بما كان عليه من ضراء وما آتاه الله من سراء وشكر الله اعترافًا بأنه هو المنعم، ثم أنفق ذلك في مراضي الله، فقد أتى بأركان الشكر؛ فلذلك فاز بالاختبار الذي أتى على ثلاثتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت