فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 293

عمر رضي الله عنهما وفيه (حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود) رواه البخاري.

2 -الشفاعة في استفتاح باب الجنة لأهلها، ففي صحيح مسلم من حديث أنس مرفوعًا (أنا أول شفيع في الجنة) ويوضّحه الرواية الأخرى للحديث وهي عند مسلم وفيها (آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول محمد، فيقول بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك

3 -الشفاعة في عمه أبي طالب 0 لما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه لما ذكر عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبو طالب قال (لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه) والضحضاح في الأصل هو: ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، قاله ابن الأثير في (النهاية) وجاء في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا (أهون أهل النار عذابًا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه) .

القسم الثاني: ما أختلف في كونه خاصًا بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو ثلاث شفاعات أيضًا: ــ

1 -الشفاعة في دخول الجنة بلا حساب، ويدل عليه حديث عكاشة بن محصن في السبعين ألف، وقد سبق. غير أن الحديث لا ذكر للشفاعة فيه بل هو مجرد إخبار، ولذا قال ابن كثير رحمه الله في (النهاية في الفتن والملاحم) (ولم أرى لهذا ـ يعني هذه الشفاعة ـ شاهدًا فيما علمت) أ. هـ

ولكن يشهد لهذا النوع من الشفاعة ما أخرجه الآجري رحمه الله في (الشريعة) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا (سألت الله عز وجل الشفاعة لأمتي فقال: لك سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب) الحديث 0 وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال عنه الحافظ في (التقريب) متروك 0

وللحديث شاهد عند البغوي من حديث أبي هريرة، ورجال سنده على شرط الصحة غير عاصم الواسطي فقد قال عنه الحافظ في التقريب (صدوق ربما وهم) .

وهذه الشفاعة جزم عياض والنووي والسيوطي وغيرهم بكونها خاصة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - 0

وقال الحافظ في (فتح الباري) الاختصاص إنما يثبت بالدليل، ولا دليل عليه) انتهى 0

2 -الشفاعة فيمن استوجب النار أن لا يدخلها 0 ويستدل لهذه الشفاعة بما رواه الطبراني في (المعجم الكبير) وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا وفيه (وما أزال أشفع حتى أعطى صكاكًا برجال قد بعث بهم إلى النار، حتى إن مالكًا خازن جهنم ليقول: يا محمد ما تركت لغضب ربك على أمتك من نقمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت