فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 90

ولم يكد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرى القلادة حتى رق لها قلبه رقة شديدة، وتحقق أنها لخديجة وأنها لذكرى للعزيزة خديجة الراحلة.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فداء زوجها أبي العاص بقلادة، وكانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رق لها رقة شديدة، وقال:"إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها". [1]

أبو العاص يثني على زوجته زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام فذكر امرأته زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنشأ يقول:

ذكرى زينب لما ورَّكت (أورثت) إرما (أرمى)

فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما

بنت الأمين جزاها الله صالحة

وكل بعل سيثني بالذي علما. [2]

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: أن زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أمانًا من أبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصبح بالناس فقالت: أيها الناس، إنه لا علم لي بهذا،

(1) رواه الحاكم برقم (4/ 44، 45) وصححه، ووافقه الذهبي.

(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 26) ، والحاكم (4/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت