فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 90

زوجها في الجاهلية: هو أبو المغيرة بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم والد أم سلمة، فولدت له عبد الله وزهيرًا وقريبه. [1]

وكانت قد رأت رؤيا أفزعتها وعظمت في صدرها فأخبرت بها أخاها العباس بن عبد المطلب، وقالت: أكتم علي ما أحدثك فإني أتخوف أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة.

وكانت رأت في المنام قبل خروج قريش إلى بدر راكبا أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته يآل عذر انفروا إلى مصارعكم في ثلاث، صرخ بها ثلاث مرات.

قالت: فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد والناس يتبعونه إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة فصرخ بمثلها ثلاثا، ثم مثل به بعيره على أبي قبيس فصرخ بمثلها ثلاثا ثم أخذ صخرة من أبي قبيس فأرسلها، فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل إنفضت، فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار من دور مكة إلا دخلته منها فلذة، ولم يدخل دارا ولا بيتا من بيوت بني هاشم ولا بني زهرة من تلك الصرخة شيء.

فقال أخوها العباس: إن هذه لرؤيا، فخرج مغتما حتى لقي الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان له صديقا، فذكرها له واستكتمه ففشا الحديث في الناس، فتحدثوا برؤيا عاتكة.

(1) الطبقات الكبرى (8/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت