فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 90

وكانت رقية رضي الله عنها أكثر المسلمين العائدين حُزنًا لأنها فوجئت بوفاة أمها الطاهرة خديجة رضي الله عنها، وصبرت على قضاء الله تعالى وقدره، ونعتت رقية بالفتاة المجاهدة الصابرة.

قال ابن هشام: تزوج عثمان رقية، وهاجر بها إلى الحبشة، فولدت له عبد الله هناك، فكان يكنى به. [1]

وبعدها هاجرت رقية مع زوجها الهجرة الثانية إلى دار الهجرة الجديد حيث وضعت طفلها عبد الله، فشعرت رقية براحة عوضتها عذاب الماضي، ولكن هذه الفرحة لم تدم طويلًا ففي السادسة من عمر الطفل نقره ديك فمات فلم تلد له بعد ذلك [2] .

قال ابن سعد: عبد الله بلغ سنة فنقره ديك في وجهه فمات. [3]

وقال البلاذري في الأنساب: أن عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات وضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجره، وقال:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء". [4]

عن أسامة بن زيد قال ثم كنا ثم النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت فقال للرسول ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب فعاد الرسول فقال إنها قد أقسمت لتأتينها قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وانطلقت معهم فرفع إليه الصبي

(1) الإصابة (8/ 138) .

(2) سير أعلام النبلاء (2/ 251) ، والإصابة (7/ 649) .

(3) الطبقات الكبرى (8/ 30) .

(4) فتح الباري (3/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت