قال الزبير بن بكار: قيل: كان أبو جهل يشتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ طليب لحي جمل فشجه به الزبير فأوثقوه فخلصه أبو لهب خاله. [1]
وكانت أروى قبل إسلامها تدافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحض أبنها على نصرته، حيث أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم بن أبي الأرقم ثم خرج فدخل على أمه أروى فقال: تبعت محمدًا وأسلمت لله.
فقالت له أمه: إن أحق من وازرت وعضدت ابن خالك، والله لو كنا نقدر ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه. فقال طليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة، فقالت: انظر ما ينظر أخواتي ثم أكون إحداهن. [2]
ذكر محمد بن سعد: أن أروى هذه رثت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنشد لها من أبيات:
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا
وكنت بنا برا ولم تك جافيا
كأن على قلبي لذكر محمد
وما جمعت بعد النبي المجاويا.
ليبك عليك اليوم من كان باكيا
لعمرك ما أبكي النبي لموته
ولكن لهرج كان بعدك آتيا
كأن على قلبي لذكر محمد
(1) سير اعلام النبلاء النبلاء (1/ 315) .
(2) أعلام النساء (32/ 3) ، وكتاب قصص الصحابيات (ص 130) .