فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 90

بكر كان رأس المؤمنين الذين بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم فمن رضي الله عنه ورضي عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يضره غضَب من غَضِب. [1]

لحقت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ستة أشهر من وفاته.

أصبحت يوم الاثنين الثاني من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، فعانقت أهلها، ثم دعت إليها أم رافع مولاة أبيها - صلى الله عليه وسلم -، فقالت لها بصوت خافت:

يا أمه، اسكبي لي غسلًا.

واغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم لبست ثيابًا جددًا، ثم قالت لأم رافع:

اجعلي فراشي في وسط البيت.

فلما فعلت، اضطجعت عليه واستقبلت القبلة تتهيأ للقاء ربها، ولقاء أبيها - صلى الله عليه وسلم -، ثم أغمضت عينيها ونامت.

وقام علي فاحتملها باكيا، ودفنها دليلا، ثم ودَّعها وعاد محزونا. [2]

قال الذهبي: توفيت ليلة الثلاثاء، لثلاث خلون من شهر رمضان، سنة إحدى عشرة، وهي بنت أربع وعشرين سنة على الأصح. [3]

(1) حقبة من التاريخ (ص 174) .

(2) أنظر الإصابة، ترجمة فاطمة رضي الله عنها، وطبقات ابن سعد (8/ 18) ، وجمهرة أنساب العرب (ص 14) ، والاستيعاب.

وحسب ما نعلم أن فاطمة رضي الله عنها لا يُعلم قبرها، وهذا خير مما لو عُرف لكي لا يُتخذ عيدًا أو مزارًا ويُشرك به من دون الله تعالى، كما يُفعل الآن بقبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما تزعم الشيعة، والحقيقة أن هذا ليس قبر علي ولكن قبر المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - كما هو معلوم. والله أعلم.

(3) سير أعلام النبلاء (2/ 121،122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت