قال ابن الأثير: والصحيح أنها أصغر من رقية، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوَّج رقية من عثمان، فلما توفيت زوَّجه أم كلثوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى. والله أعلم. [1]
رد خطبتها من عتيبة [2] بن أبي لهب
ونجاها الله من نكد العيش مع حمالة الحطب أم جميل، كما نجت أختها رقية التي ما لبثت أن تزوجت من عثمان رضي الله عنهما جميعًا.
وتحملت مسؤولية كبيرة بعد أن رقدت أمها خديجة رضي الله عنها في الفراش تعاني المرض بعد أن أنهكها حصار قريش، فأخذت تمرض أمها، وكانت فاطمة رضي الله عنها ما زالت صغيرة بحاجة إلى رعاية وعناية، فتحملت أم كلثوم كل هذه الأعباء، وبنفس الوقت تحاول تخفيف الألم والحزن عن أبيها - صلى الله عليه وسلم -.
وفي السنة العاشرة من البعثة توفيت السيدة خديجة رضي الله عنها وفاضت روحها الطاهرة إلى بارئها عزوجل، وأصبحت أم كلثوم مسؤولة عن البيت النبوي الشريف.
وهاجر المسلمون إلى المدينة، كما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها ليكوِّن الدولة الإسلامية هناك لتكون له وللمسلمين العزة والمنعة.
(1) أسد الغابة (5/ 486) .
(2) هو الذي دعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يسلط الله عليه كلبًا من كلابه، حيث خرج في تجارة وانقض عليه الأسد. قال عروة:"إن الأسد لما طاف بهم تلك الليلة انصرف عنهم فناموا وجعل عتيبة وسطهم فأقبل الأسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة ففدغه". أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (2/ 338،339) ، والطبراني في الكبير (22/ 436) .