حيث قالت السيدة فاطمة عن اختيارها هذا: أنها تكون لولدي مثلي في حنوتي ورؤومتي.
وفي رواية: إنها تكون بنت أختي وتحنوا على ولدي.
وبعد أن كبرت أمامة نفذ علي - رضي الله عنهم - وصية زوجته سيدة النساء فاطمة رضي الله عنها بزواج أمامة فتزوجها في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -، وعاشت معه خمس وعشرين سنة دون أن تنجب له. [1]
وفي رمضان من سنة أربعين للهجرة، فجعت أمامة بمصرع علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - على يد المجرم الشقي بن ملجم.
وأوصى علي - رضي الله عنهم - ابنه الحسن بالقصاص من قاتله دون أن يمثل به.
وقال رضي الله عنه لزوجته أمامة: إن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرًا، فقدم المغيرة بن نوفل على الحسن وعنده رجال من بني هاشم، فطلب منه أمامة، فزوجه إياها، وأشهد الحاضرين على ذلك، وهكذا نفذ الحسن وصية أبيه.
وعاشت أمامة مع المغيرة بن نوفل زمنًا دون أن تنجب له حتى توفاها الله تعالى.
وقد أجمع أصحاب السيرة على أن أمامة وأختيها رقية وأم كلثوم لم يكن لهن عقب، وأن الوحيدة التي كان لها عقب من بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي فاطمة رضي الله عنها.
1 -جواز حمل الطفل أثناء الصلاة.
(1) المرجع السابق.