وقد هاجرت صفية - رضي الله عنها - إلى المدينة مع ابنها الزبير، وقامت بأهم الأدوار في معارك المسلمين. [1]
ففي معركة أحد كانت رضي الله عنها في طليعة النسوة اللاتي خرجن لخدمة المجاهدين، وتحميسهم على الجهاد، ومداواة الجرحى.
تحدث هي عن نفسها رضي الله عنها قالت: أنا أول امرأة قتلت رجلًا: كان حسان معنا، فمر بنا يهودي فجعل يطيف بالحصن، فقلت لحسان: إن هذا لا آمنه أن يدل على عورتنا، فقم فقتله. قال يغفر الله لكِ! لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، فاحتجزت وأخذت عمودًا، ونزلت، فضربته حتى قتلته. [2]
احتجزت: أي شدت وسطها.
وعن عروة بن الزبير: أن صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يازبير المرأة". [3]
ويوم خيبر خرجت صفية مع ابنها الزبير رضي الله عنهما فخرج ياسر اليهودي فبرز له الزبير - رضي الله عنهم - فقالت صفية رضي الله عنها لما خرج إليه الزبير: يا رسول الله يقتل ابني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بل ابنك يقتله إن شاء الله"، فخرج إليه وهو يرتجز ثم التقيا فقتله الزبير. [4]
(1) انظر سير أعلام النبلاء (2/ 270) ، والإصابة (8/ 214) .
(2) رواه الحاكم برقم (4/ 51) وصححه.
(3) الإصابة (8/ 214) ، والطبقات الكبرى (8/ 34) .
(4) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 131) .