فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 90

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: في الحديث مشروعية هبة المنفعة دون الرقبة وفرط جود النبي - صلى الله عليه وسلم - وكثرة حلمه وبره، ومنزلة أم أيمن عند النبي - صلى الله عليه وسلم -. [1]

عن سفيان بن عقبة قال: كانت أم أيمن تُلطَّف النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقوم عليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن". فتزوجها زيد بن حارثه فولدت له أسامة بن زيد. [2]

قال المناوي: والمراد بالعموم في قوله من سره أن يتزوج إلخ ترغيب المؤمنين في أن يتزوّجها واحد منهم، فإن مات عنها أو فارقها تزوّجها غيره، وهكذا محبة فيها لكونها من أهل الجنة فإذا مات يكون معها في الجنة لأن المرء مع من أحب. فيض القدير.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثًا، وأمر عليهم أسامة ابن زيد، فطعن الناس في إمارته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل ـ وأيم الله إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ. وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده". [3]

ما وقع بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأم أيمن في صنع الرغيف.

أخرج ابن ماجة، وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع وغيرهما، عن أم أيمن رضي الله عنها أنها غربلت دقيقًا فصنعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - رغيفًا، فقال: ما هذا، قالت: طعام نصنعه بأرضنا فأحببت أن أصنع لك منه رغيفًا، فقال: رديه فيه ثم أعجنيه. [4]

(1) فتح الباري (7/ 475) .

(2) قال المناوي: أخرجه ابن سعد في الطبقات - الكبرى (8/ 179) - عن سفيان بن عقبة مرسلا، وهو أخو قبيصة الكوفي، قال: الذهبي: صدوق. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم (5624) .

(3) رواه البخاري في كتاب"المغازي"باب بعثة أسامة (7/ 758) برقم (4469) .

(4) كتاب حياة الصحابة (1/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت